وقال مجاهد [1] : المحال القوة، وقال نابغة بني شيبان [2] :
إنَّ مَنْ يَركبُ الفَوَاحِشَ سِرًّا ... حين يَخْلُو بسِرّه غَيْرُ خَالِ
كيفَ يخْلُو وعِنْدَه كاتِبَاه ... شَاهِدَاه ورَبُّهُ ذو المِحَالِ
وقال عبد المطلب بن هاشم [3] :
لا هم إنَّ المَرْء يمنعُ رَحْلَه فامْنَع حِلالَك ... لا يَغْلِبَنّ صَلِيبهُمُ ومِحَالُهم عَدَدًا مِحَالَك
قال ابن الأنباري [4] : أراد لا يغلبن مكرهم مكرك، وروى الضحاك عن ابن عباس [5] في هذه الآية: شديد المكر، فإن قلنا: إن المحال معناه القوة، فهو ظاهر، والميم فاء، وإن قلنا: معناه المكر والحيلة، كان الميم أيضًا أصلية، ويكون المماحلة بمعنى المماكرة والاحتيال.
14 -قوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} الآية، أكثر المفسرين على أن المراد بدعوة الحق هاهنا كلمة التوحيد والإخلاص، روى عكرمة عن ابن عباس [6] : {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} قال: لا إله إلا الله، وهذا اختيار
(1) الطبري 13/ 127.
(2) "ديوانه"ص 64، و"الزاهر"1/ 102.
(3) انظر:"سيرة ابن هشام"1/ 51، و"تاريخ الطبري"2/ 135، و"الزاهر"1/ 101، و"المحرر"8/ 148، و"البحر"5/ 358، و"الدر المصون"7/ 32، و"اللسان" (محل) 7/ 4148
(4) "الزاهر"1/ 9، 10.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 100، و"زاد المسير"4/ 316.
(6) عبد الرزاق 2/ 334، والطبري 13/ 127، والفريابي، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، والبيهقي في"الأسماء والصفات"كما في"الدر"4/ 100، والثعلبي 7/ 129 ب، والقرطبي 9/ 300، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 485.