وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} . قال ابن عباس: (يريد: كي يتوبوا) [1] .
قال أهل المعاني: (إنهم مارَّون على وجوههم في جهة الباطل , فدعوا إلى الرجوع عنه إلى جهة الحق، والانصرافُ عن الباطل رجوعٌ إلى الحق) .
169 -قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ} ، قال ابن عباس: (فخلف من بعد هؤلاء الذين قطعناهم خلف من اليهود) [2] .
وقال في رواية عطاء: (يريد: نسلًا منهم) [3] .
يعني: أولاد هؤلاء الذين فرقهم في البلاد.
وقوله تعالى: {خَلْفٌ} . قال الزجاج: (يقال للقرن الذي يجيء في أثر قرن: خلف، والخلف ما أخلف عليك بدلاً مما أخذ منك، ويقال في هذا: خلف أيضًا) [4] .
وقال الفراء: {خَلْفٌ} أي: قرن بجزم اللام، والخَلَف ما استخلفته، تقول: أعطاك الله خلفا مما ذهب لك [5] .
(1) "تنوير المقباس"2/ 137، وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 262.
(2) "تنوير المقباس"2/ 138، وذكره ابن الجوزي 3/ 280.
(3) لم أقف عليه، ورجح الطبري 9/ 105: (أن المراد خلف سوء من اليهود؛ لأنه لا دليل يوجب صحة القول به على صرف الخبر عنهم إلى غيرهم) ، وقال النحاس في"معانيه"3/ 98: (قال مجاهد: يعني: النصارى، وقال غيره: يعني: أبناءهم , وهذا أولى القولين، والله أعلم لأنه يقال لولد الرجل: خلفه) اهـ.
(4) "معاني الزجاج"2/ 388، وزاد: (فأما ما أخلف عليك بدلا مما ذهب منك فهو الخلف بفتح اللام) اهـ.
(5) "معاني الفراء"1/ 399، وزاد: (وأنت خلف سوء سمعت من العرب) اهـ.