فهرس الكتاب

الصفحة 3808 من 13748

طرحت الهمزة، ونقلت حركتها إلى اللام، فصار تلوا، كما قيل في أدؤُرٍ: أدوُرٍ، ثم طرحت الهمزة فصار آدرُ [1] . والوجه الأول أجمعا عليه أيضًا.

136 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} قال ابن عباس: فيما روى الكلبي عن أبي صالح عنه: نزلت هذه الآية في مؤمني أهل الكتاب، قالوا: يا رسول الله إنا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل [2] .

قال الضحاك: الخطاب لليهود والنصارى، يقول: يا أيها الذين آمنوا بموسى والتوراة، وعيسى والإنجيل، آمنوا بمحمد والقرآن [3] .

وقال أبو العالية وجماعة من المفسرين: الآية خطاب للمؤمنين، وتأويل: {آمَنُوا بِالله} أي: أقيموا واثبتوا ودوموا عليه [4] .

قال الزجاج: وهذا كما قال الله عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً} [الفتح: 29] المعنى: وعد الله من أقام على الإيمان من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - [5] .

وقال مجاهد: الآية خطاب للمنافقين، وذلك أنهم أمنوا في الظاهر بألسنتهم، وكفروا في السر بقلوبهم، فقال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

(1) من"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 118، وانظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 291.

(2) أخرجه الثعلبي 4/ 132 أ، وانظر:"أسباب النزول"للمؤلف ص 186، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 100، و"الدر المنثور"2/ 414 - 415.

(3) أخرجه ابن المنذر بمعناه مطولاً كما في"الدر المنثور"2/ 414 - 415، وانظر:"زاد المسير"2/ 224.

(4) "الكشف والبيان"4/ 132 ب، وقد قال بهذا القول الحسن، انظر:"النكت والعيون"1/ 535، و"زاد المسير"2/ 224.

(5) "معاني القرآن إعرابه"2/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت