وحجة ازدادوا إخلاصًا ويقينًا [1] .
125 -وقوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} ، قال المفسرون: شك ونفاق [2] ، وسمي الشك في الدين مرضًا؛ لأنه فساد في القلب يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن.
وقوله تعالى: {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} ، قال الحسن والأكثرون: زادتهم كفرًا إلى كفرهم [3] ، قال أبو إسحاق: لأنهم كلما كفروا بسورة ازداد كفرهم [4] ، وقال عطاء ومقاتل: أي إثمًا وعذابًا إلى ما أعد لهم من الخزي والعذاب [5] .
126 -قوله تعالى: {أَوَلَا يَرَوْنَ} الآية، هذه واو العطف دخل عليها ألف الاستفهام فهو متصل بذكر المنافقين وفي {يَرَوْنَ} قراءتان الياء والتاء [6] ، فمن قرأ بالتاء فهو خطاب للمؤمنين على معنى التنبيه، وقال سيبويه عن الخليل في قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}
(1) لم أجده.
(2) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 73، وابن أبي حاتم 6/ 1910، والثعلبي 6/ 164 أ، والبغوي 4/ 114.
(3) انظر:"تأويل مشكل القرآن"ص 471،"تفسير الطبري"11/ 73، والسمرقندي 2/ 84، والثعلبي 6/ 164 أ، والبغوي 4/ 114، ولم أجد من ذكره عن الحسن.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 476.
(5) انظر: قول مقاتل في"تفسيره"ص 137/ أ، والثعلبي 6/ 164/ أ، والماوردي 2/ 416، وابن الجوزي 3/ 519 مختصرًا، ولم أجد من ذكره عن عطاء.
(6) قرأ حمزة ويعقوب بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.
انظر:"الغاية في القراءات العشر"1689،"إرشاد المبتدي"ص 357،"تقريب الشر"ص 121.