فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 13748

89 -قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاَءَهُم كِتَابٌ} يعنى: القرآن {مُصَدِّقٌ} موافق {لِمَا مَعَهُمْ} ؛ لأنه جاء على ما تقدّم به الإخبار في التوراة والإنجيل، فهو مصداق الخبر المتقدم، من حيث كان مخبره على ما تقدم الخبر به [1] .

وقوله تعالى: {وَكَانُوا} يعني: اليهودَ [2] .

و (كان) ليس بفعل حقيقي كسائر الأفعال، والفرق بينه وبين الفعل الحقيقي، أن الفعل الحقيقي يدل على وجود معنى مصدره بعد أن لم يكن، في ماض أو حاضر أو مستقبل، و (كان) إنما يدل على الزمان الماضي أو الحاضر والمستقبل في تصريفه فقط، من غير دلالة على وجود مصدره بعد أن لم يكن [3] كقولك: كان زيد عالمًا معناه: زيد عالم فيما مضى [4] .

وذكرنا ما في (كان) عند قوله: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} [البقرة:28] [5] .

وقوله تعالى {مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل هذا الكتاب وقبل هذا النبي [6] . {يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} قال ابن عباس [7] والسدي [8] : هو أنهم إذا

(1) ينظر الطبري في"تفسيره"1/ 410، ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 171،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 171،"تفسير الثعلبي"1/ 1030.

(2) ينظر الطبري في"تفسيره"1/ 410،"تفسير الثعلبي"1/ 1030.

(3) من قوله: في ماضٍ أو حاضر .. ساقط من (ش) .

(4) ينظر:"تهذيب اللغة"4/ 3084 مادة (كان) ، و"الأزهية في علم الحروف"ص 183، و"مغني اللبيب"2/ 559.

(5) ينظر:"البسيط"2/ 293.

(6) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 410"تفسير الثعلبي"1/ 1030.

(7) رواه عنه الطبري في"تفسيره"1/ 411 - 412، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 171 - 172.

(8) رواه عنه الطبري 1/ 411 - 412، وانظر:"زاد المسير"1/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت