22 - {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} مفسر في تلك السورة أيضًا [1] .
24 -قوله: {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا} يعني أيام حياتهم إلى انقضاء آجالهم. قال ابن عباس ومقاتل [2] .
27 -وقوله: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ} قرئ رفعًا ونصبًا، فمن نصبه عطفه على ما، ومن رفع استأنف كأنه قال: والبحر هذه حاله [3] .
{يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} أي: ينصب فيه ويزيده سبعة أبحر. {مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} ولا نفد علمه. قال السدي: لو كان ما في الأرض من شجر فبريت أقلامًا، وكان البحر مدادًّا ومعه سبعة أبحر مدادًا مثله، فكتب بتلك الأقلام، نفد ذلك المداد قبل أن ينفد علم الله [4] .
وقال الحسن: لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام، لأملى الله من
(1) عند قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: 256]
قال: استمسك بالشيء إذا تمسك به، والعروة: جمع عرى، وهي نحو عروة الدلو، وإنما سميت؛ لأنه يتعلق بها، والعروة: شجر يبقى على الجدب؛ لأن الإبل تتعلق به إلى وقت الخصب، والعروة الوثقى قال عطاء عن ابن عباس: شهادة ألا إله إلا الله، وأن ما جاء به محمد حق وصدق. وقال مجاهد: هي الإيمان.
(2) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وانظر:"تفسير مقاتل"82 ب.
(3) انظر:"الحجة"5/ 457 - 459،"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 527.
(4) لم أقف عليه منسوبًا للسدي، وقد ذكره الطبرسي في"مجمع البيان"8/ 504، وابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 326، غير منسوب لأحد، وأورده السيوطي في"الدر"6/ 528 وعزاه لعبد الرزاق وأبي نصر السجزي في"الإبانة"عن أبي الجوزاء.