فهرس الكتاب

الصفحة 8203 من 13748

مكروهها مبعدون؛ لأنه لا ينالهم أذاها ووهجها إذا وردوها) [1] .

72 -قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} قال ابن عباس: (يريد اتقوا الشرك وصدقوا بنبيي) [2] . {وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ} قال: (يريد المشركين والكفار والمنافقين) [3] . {فِيهَا جِثِيًّا} قيل: على الركب، وقيل: جميعًا، وقد مر قبل

(1) والراجح -والله أعلم- القول الأول. قال ابن جرير الطبري -رحمه الله- في"تفسيره"16/ 114: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال يردها الجميع ثم يصدر عنها المؤمنون فينجيهم الله ويهوي فيها الكفار وورودهما هو ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مرورهم على الصراط المنصوب على متن جهنم فناج مسلم ومكدس فيها.

وقال البغوي -رحمه الله- في"تفسيره"5/ 249: والأول أصح، وعليه أهل السنة أنهم جميعًا يدخلون النار ثم يخرج الله -عَزَّ وَجَلَّ- منها أهل الإيمان؛ بدليل قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} أي: اتقوا الشرك، وهم المؤمنون، والنجاة إنما تكون مما دخلت فيه لا ما وردت.

وقال الشنقيطي -رحمه الله- في"أضواء البيان"4/ 352 بعد ترجيحه لهذا القول: وأجاب من قال: بأن الورود في الآية الدخول عن قوله: {أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} بأنهم مبعدون عن عذابها وألمها، فلا ينافي ذلك ورودهم إياها من غير شعورهم بألم ولا حر منها.

انظر:"الجامع لأحكام القرآن"11/ 139،"التفسير الكبير"11/ 244،"أضواء البيان"4/ 350.

(2) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.

انظر:"الكشف والبيان"3/ 12 أ،"المحرر الوجيز"9/ 516،"معالم التنزيل"5/ 249،"زاد المسير"5/ 257،"إرشاد العقل السليم"5/ 276.

(3) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.

انظر:"بحر العلوم"2/ 331,"المحرر الوجيز"9/ 516"معالم التنزيل"5/ 249،"التفسير الكبير"21/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت