فهرس الكتاب

الصفحة 10785 من 13748

63 -قال مقاتل: فلما دنوا من النار، قال لهم خزنتها: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} بها في الدنيا فتكذبون [1] .

64 - {اصْلَوْهَا} : قاسوا حرها وشدتها. {الْيَوْمَ} يعني: في الآخرة. {بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} بكفرهم بما كان في الدنيا.

65 -وقوله: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ} . قال مقاتل والكلبي: وذلك أنهم أنكروا الشرك والتكذيب، فيختم الله على أفواههم، وتكلمت جوارحهم بإذن لها في الكلام، فشهدت عليهم بما عملوا [2] .

66 -وقوله تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ} ذكرنا معنى الطمس في سورة النساء ويونس [3] . قال أبو عبيدة [4] والمبرد [5] والزجاج [6] في هذه الآية: يقال: عين طمس ومطموس، وهو الذي لا يرى شق عينه ولا يتبين جفنه. وذكرنا في تفسير هذه الآية قولين. قال مقاتل: يقول: لو نشاء لحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فأبصروا طريق الهدى، ثم

(1) "تفسير مقاتل"108 أ.

(2) المصدر السابق، ولم أقف عليه عن الكلبي.

(3) في سورة النساء: الآية 47، وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} الآية، وهذه الآية مع آية أخرى ناقصة من المخطوط.

وفي سورة يونس: آية 88 قوله تعالى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} وقال المؤلف هناك بعد أن أحال على آية النساء. قال الزجاج: تأويل طمس الشيء: إذهابه عن صورته والانتفاع به على الحال الأولى التي كانت عليها.

(4) "مجاز القرآن"2/ 165.

(5) لم أقف على هذا القول عن المبرد.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت