وقوله تعالىِ: {إنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} قال ابن عباس: يريد لقد تعديتُ وظلمتُ إن استعبدت غير الذي سرقني.
80 -قوله تعالى: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ} وروي عن ابن كثير: استايسوا [1] ، و (حتى إذا استايس [2] الرسل) بغير همز [3] ، ويئس واستايس [4] واحد، مثل: عجيب واستعجب، وسخر واستسخر، وفي يئس لغتان: يئس وييئس مثل حسب يحسب ويحسب، ومن قال: استايس، قلب العين إلى موضع الفاء فصار استفعل، ولفظه: استأئس، ثم خفف الهمزة وأبدلها الفاء مثل: راس وفاس، وقد قلب هذا الحرف في غير هذا الموضع فقالوا: يئس يائس، وهو مقلوب من: يئس ييئس، وهو الأصل بذلك على ذلك، أن المصدر لا نعلمه جاء إلا على تقديم الياء، فأما قولهم: لا يأس، فليس مصدر آس، ولو كان كذلك لكان من باب جذب وجبذ، في أن كل واحد منهما أصل على حدة، وليس أحدهما مقلوبًا عن صاحبه، ولكن: أياسًا مصدر أُسُّهُ آوُسَهُ أوسًا وإياسًا إذا أعطيتهُ، والإياس مثل القيام والعياذ [5] ، وإنما سمي الرجل باياس وَآوس، كما يُسَمى بعطاء وعطية، ومن ذلك قول الجعدي [6] :
وكانَ الإله هو المستآسا
(1) في (ج) : (استياسوا) .
(2) في (ج) : (استياس) .
(3) روى خلف والهيثم عن عُبيدة عن شبل عن ابن كثير بغير همز، والباقون بالهمز بين الباء والسين، انظر: السبعة ص350،"إتحاف"ص 266.
(4) في (ج) : (واستياس) .
(5) في"الحجة"4/ 434:"مثل القياس والقياد".
(6) عجز بيت للجعدي، وصدره:
ثلاثة أهلية أفنيتهم
والمستآس: المستعاض. انظر: شعره: 78 , و"اللسان" (أوس) 1/ 170، و"التنبيه ="