فهرس الكتاب

الصفحة 6793 من 13748

بأنهم لا يظلمون أحدًا ولا يرزأون شيئًا لأحد في سفرهم، ولا يعيثون في بستان أحد ولا زرعه، حتى يُرْوَى أنهم قد كمَّموا [1] أفواه إبلهم لئلا تعيث [2] في زرع، ومن كانت هذه صفته فهو غير قاصد لفساد.

وقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ} وذلك أنهم لما وجدوا بضاعتهم (في رحالهم لم يستحلوا أخذها وبادروا بردها، قالوا: فلو كنا سارقين لم نردد بضاعتكم) [3] حين أصبناها مع أمتعتنا، ومن رد ما وجده كيف يكون سارقًا.

74 -قوله تعالى: {قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ} أي ما جزاء السرق إن كنتم كاذبين في قولكم: (ما كنا سارقين) ، وقد سبق من الكلام ما يدل على السرق.

75 -وقوله تعالى: {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ} قال ابن عباس [4] والمفسرون [5] : كانوا في ذلك الزمان يستعبدون كل سارق بسرقته، وكان استعباد السراق لهم يجري مجرى القطع لنا، فلذلك قالوا: جزاؤه في وُجد في رحله، أي: جزاء السَّرَق من وجد السرق في رحله {فَهُوَ جَزَاؤُهُ} أي فالسارق جزاء السرق.

= 2/ 51، و"معاني الزجاج"3/ 121، و"معاني النحاس"3/ 447.

(1) في (أ) ، (ج) : (كعموا) .

(2) في (ب) : (تعبث) .

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) وهو في (ب) .

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 326، والطبري 13/ 22، وابن المنذر عن الكلبي كما في"الدر"4/ 51، و"تنوير المقباس"ص 152، و"زاد المسير"4/ 260.

(5) الطبري 13/ 22، الثعلبي 7/ 97 ب، البغوي 4/ 261، ابن عطية 8/ 30، و"زاد المسير"4/ 51، القرطبي 9/ 234، ابن كثير 2/ 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت