وقوله تعالى: {مِنْهُمْ} [1] . قال أبو بكر: (الكناية تعود على ولد آدم لأنه حين قال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} [الأعراف: 11] كان مخاطبًا لولد آدم فرجع إليهم) [2] .
قال ابن عباس: (يريد: من أطاعك منهم {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} قال: يريد: المشركين والمنافقين والكافرين وقرنائهم من الشياطين) [3] .
19 -قوله تعالى: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [4] ، الآية مفسرة في سورة البقرة [5] .
20 -وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} ، قال الليث: (الوسوسة: حديث النفس والصوت الخفي من ريح تهز قصبًا أو شيئًا، كالهمس، وبه سمي صوت الحلي وسواسًا) [6] .
= 8/ 139، و"إعراب النحاس"1/ 103، وفي هذه اللام وجهان: أظهرهما قول الجمهور أن اللام توطئه لقسم محذوف، و (من) شرطية في محل رفع بالابتداء {لَأَمْلَأَنَّ} جواب القسم المدلول عليه بلام التوطئة، وجواب الشرط محذوف لسد جواب القسم مسده والثاني: أن اللام للابتداء، و (من) موصولة و {تَبِعَكَ} صلتها، وهي أيضًا في محل رفع بالابتداء، و {لَأَمْلَأَنَّ} جواب قسم محذوف، وهو وجوابه في محل رفع خبرًا لهذا المبتدأ والتقدير: للذي تبعك منهم، والله لأملأن جهنم منكم.
انظر:"تفسير ابن عطية"5/ 450، و"التبيان"1/ 370، و"الفريد"2/ 279، و"الدر المصون"5/ 273.
(1) في النسخ: {مِنْهُمْ} . ويحتمل أنه يريد: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ} .
(2) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 178، والرازي في"تفسيره"14/ 44.
(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 165، وفي"تنوير المقباس"2/ 84 نحوه.
(4) لفظ: {الجَنَّةَ} ساقط من (ب) .
(5) انظر:"البسيط"البقرة: 35.
(6) "تهذيب اللغة"4/ 3894.