21 -وقوله تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} . استفهام معناه التوبيخ والتعظيم لأخذ المهر بغير حِلّه [1] . ومضت نظائره والكلام [2] .
وقوله تعالى: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} . الإفضاء في اللغة معناه الوصول، يقال: أفضى إليه، أي: وَصل إليه بالملابسة معه قال الشاعر:
بِلًى [3] وَثأًى أَفضَى إلى كُل كُثْبَةٍ [4] ... بَدا سَيرُها مِن ظَاهِرٍ بعد ظَاهِرِ [5]
أي: البلى والفساد وصل إلى الخرز [6] .
وأصله من الفضاء، الذي هو السعة، يقال: فَضا يفضو، فُضُوّا وفَضاءً، إذا اتسع. والفاضي المكان الواسع. فالإفضاء الوصول باتساع المذهب [7] .
(1) انظر الطبري 4/ 314، والثعلبي 4/ 29 ب.
(2) الظاهر أنه في الكلام حذف وتصحيف، ولعل التمام والصواب: ومضى نظائره والكلام عليه.
(3) عند الطبري 4/ 314: بلى، ولعله هو الصواب.
(4) عند الطبري 4/ 314: كتبه بالتاء المثناة، ولعله هو الظاهر كما سيظهر في الحاشية التالية.
(5) البيت للطرماح كما في"ديوانه"ص 127، وآخره"من ظاهر بعد باطن"، و"المحرر الوجيز"2/ 30. وقد أثبته محمود شاكر في تحقيقه للطبري كالتالي: [بلين] بِلًى أفضى إلى [كل] كُتبة، بدا سيرها من باطن بعد ظاهر، وقال محمود في حاشي: والكُتبة (بضم فسكون) هي الخَرَزَة المضمومة التي ضم السير كلا وجهيها من المزادة والسقاء والقربة، يقال: كتب القربة، خرزها بسيرين. وهذا بيت يصف مَزادًا أو قربًا قد بليت خرزها بلى شديدًا فقطر الماء منها، فلم تعد صالحة لحمل الماء."تفسير الطبري"بتحقيق شاكر 8/ 125.
(6) الطبري 4/ 314 بتصرف
(7) انظر"العين"7/ 63 (فضو) ،"جمهرة اللغة"3/ 261،"تهذيب اللغة"3/ 2796 - 2797،"الصحاح"6/ 2455 (فضا) ،"أساس البلاغة"2/ 205 (فضو) ،=