فهرس الكتاب

الصفحة 11037 من 13748

ثم ذكر ما للكفار فقال: (وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ) قال ابن عباس: يريد الذين طغوا علي وكذبوا رسلي (1) (لَشَرَّ مَآبٍ) . ولر مابه شر مرجع ومصير.

56 -ثم أخبر بذلك فقال(جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ)قال مقاتل: بئس ما مهدوا لأنفسهم(2).

وقال أهل المعاني: سميت جهنم مهادا؛ لأنها وقعت بدل منه كما جاء: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (3) ويجوز أن يكون على الحذف بتقدير: بئس موضع المهاد (4) . يدل على هذا قول ابن عباس في تفسيره: بئس السكن وبئس المسكن (5) .

57 -قوله تعالى: (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) . قال الفراء: (رفعت الحميم والغساق ب(هذا) على التقديم والتأخير، والمعنى: هذا وغساق فليذوقوه. قال: وإن شئت جعلت (6) مستأنفا، وجعلت الكلام قبله مكتفيا (7) كأنك قلت: هذا فليذوقوه ثم قلت منه حميم، ومنه غساق، كقول الشاعر:

حتى إذا ما أضاء النجم في غلسٍ ... وغودر البفل ملوى ومحصود (8)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لم أقف عليه.

(2) (تفسير مقاتل، 120 أ.

(3) جزء آية ورد في أكثر من موضع في القرآن الكريم، فهو جزء من الآية 21 من سورة آل عمران، ومن الآية 34 من سورة التوبة، والآية 24 من الانشقاق.

(4) لم أقف عليه عند أهل المعاني.

(5) انظر: «الوسيطه 563/ 13 ه.

(6) هكذا في النسخ، والصواب: (جعلته) .

(7) في (ب) : (مكفيا) .

(8) البيت من البسيط، وهو لذي الرمة في «ديوانه» 1366/ 2، «سمط اللآلي» 354/ 1

تحقيق د/ عبدالعزيز الميمني، وفي معاني القرآن للفراء 2/ 410 بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت