فهرس الكتاب

الصفحة 9774 من 13748

عصيتموهم [1] . ونحو هذا قال مقاتل: هل ينفعونكم في شيء إذا عبدتموهم، أو يضرونكم بشيء إن لم تعبدوهم [2] .

74 - {قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} أي: كما نفعل يفعلون. وهذا إخبار أنهم قلدوا آباءهم في عبادة الأصنام، وتركوا الحجة والاستدلال فلما أقروا على أنفسهم وآبائهم بعبادة الأصنام التي لا تسمع ولا تضر [3] ولا تنفع [4] .

قال لهم إبراهيم متبرئًا منهم:

75، 76 - {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ} يعني الماضين الأولين.

77 - {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} قال الكلبي: يقول أبرأ منهم [5] . وقال مقاتل: أنا بريء منهم [6] . ومعنى عداوة الأصنام له هو ما ذكره الفراء، أي: لو عبدتهم كانوا إلى يوم القيامة ضدًا وعدوًا [7] . وكأنه ذهب إلى معنى قوله: {كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} الآية [8] ، [مريم: 82] وذكر ابن قتيبة هذه الآية في باب المقلوب؛ وقال: المعنى: فإني عدو لهم، فقلب؛ لأن كل من عاديته

(1) "تنوير المقباس"307.

(2) "تفسير مقاتل"51 أ.

(3) ولا تضر. مكررة في نسخة (ج) .

(4) لا تنفع، ولا تضر ولا تسمع. في نسخة (ب) .

(5) "تنوير المقباس"307، وفيه: تبرأ منهم.

(6) "تفسير مقاتل"51 ب.

(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 281.

(8) "تفسير الثعلبي"8/ 111 ب. والشاهد من الآية في آخرها، وهو قوله تعالى: {كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت