واستمر ينقل عنه في الظروف كلامًا لا علاقة له بالتفسير، وبمثل هذا النهج نقل عنه كلامًا طويلا حول"الآن" [1] .
ومثال آخر في قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ...} الآية [النساء: 3] ذكر كلام أبي إسحاق الزجاج ثم قال:"هذا كلام أبي إسحاق وقد أخطأ في موضعين من هذا الفصل أصلحهما [2] أبو علي وذكر معنى العدل فقال: اعلم أن العدل ضرب من الاشتقاق فكل معدول مشتق، وليس كل مشتق معدولًا .... الخ" [3] .
15 -المسائل الحلبيات [4] لأبي علي الفارسي:
وقد أفاد منه الواحدي ونقل عنه قليلا وذكرته هنا لمناسبة ذكر كتب أبي علي الفارسي، أخذ عنه في تفسير"الناس"في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] قال:"وذكر أبو علي في المسائل الحلبيات أن الكسائي قال: إن"الأناس" لغة و"الناس"لغة أخرى، وكأنه يذهب إلى أن "الفاء"محذوف من الناس كما يذهب إليه سيبويه والدلالة على أنهما من لفظ واحد، وليسا من كلمتين مختلفتين أنهم قالوا:"الأناس" في المعنى الذي قالوا فيه"الناس".. إلخ [5] . وبالرجوع"
(1) انظر:"البسيط"تفسير سورة البقرة [71] ، و"الإغفال"ص 1.
(2) كتاب أبي علي"الإغفال"يسمى"المسائل المصلحة"حيث ورد هذا الاسم في أول الكتاب. انظر"الإغفال"ص 1.
(3) "البسيط"تفسير سورة النساء [3] .
(4) طبع كتاب"المسائل الحلبيات"بتحقيق د/ حسن هنداوي في مجلد.
(5) "البسط"تفسير سورة البقرة [8] .