المفعول للدلالة عليه) [1] .
34 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} الآية. قال الزجاج: (عزى الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - وصبره [2] بأن أخبره أن الرسل قبله قد كذبتهم أمم من قبله) [3] ، قال ابن عباس: (من لدن نوح إليك {فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا} رجاء ثوابي، {وَأُوذُوا} حتى نشروا بالمناشير وحرقوا بالنار) [4] .
وقوله تعالى: {حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} معنى النصر: المعونة على العدو [5] ، قال المفسرون: (معنى النصر هاهنا: تعذيب الأمم المكذبة وإهلاكهم) [6] .
(1) "الحجة"لأبي علي 1/ 339، وقال السمين في"الدر"4/ 604 - 605: (يجوز في هذا الجار وجهان: أحدهما: أنه متعلق بيجحدون، وهو الظاهر الذي لا ينبغي أن يعدل عنه، وجوز أبو البقاء أن يتعلق بالظالمين قال: كقوله تعالى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا} ، وهذا الذي قاله ليس بجيد؛ لأن الباء هناك سببية أي: ظلموا بسببها، والباء هنا معناها التعدية، وهنا شيء يتعلق به تعلقًا واضحًا فلا ضرورة تدعو إلى الخروج عنه) ا. هـ. وانظر:"التبيان"1/ 320، و"الفريد"2/ 142.
(2) في (ش) : (فصبر) .
(3) "معاني الزجاج"2/ 243، وانظر:"تفسير الطبري"7/ 183، والسمرقندي 3/ 223.
(4) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 30، وابن الجوزي 3/ 30، وأبو حيان في"البحر"4/ 112.
(5) انظر:"العين"7/ 108، و"الجمهرة"2/ 744، و"تهذيب اللغة"4/ 3584 و"الصحاح"2/ 829، و"المجمل"3/ 870، و"مقاييس اللغة"5/ 435 , و"المفردات"ص 808، و"اللسان"7/ 4440 (نصر) .
(6) انظر:"تفسير الطبري"7/ 183، والسمرقندي 1/ 482، والبغوي 3/ 140، وابن الجوزي 3/ 30، وكلهم اقتصر على هذا المعنى.