وأنشد الكسائي:
فلو أنّ الأطِبّا كانُ حولي ... وكان مع الأطبّاءِ الأُسَاةُ [1] [2]
153 -وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} قال مقاتل: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض، وبالصلوات الخمس في مواقيتها على تمحيص الذنوب [3] . وذكرنا أن معنى الصبر في اللغة: الحبس [4] ، فالاستعانة بالصبر هو أن يستعين على دينه بحبس النفس عن [5] الشهوات والمحارم، وحبسها على [6] الطاعات [7] . ومعنى الاستعانة بالصلاة: قال الزجاج: أي: أنكم إذا صليتم تلوتم في صلاتكم ما تعرفون به فضل ما أنتم عليه، وكان ذلك لكم عونًا [8] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} قال عطاء، عن ابن عباس:
= العلماء، ولم يذكر أحد منهم قائله. وذكر الفراء في"معاني القرآن"1/ 91 بيتًا هو:
متى تقول خلت من أهلها الدار ... كأنهم بجناحي طائر طاروا
(1) البيت بلا نسبة في"أسرار العربية"ص 317،"جواهر الأدب"ص 208، وينظر:"الخزانة"2/ 385. والأُساة: جمع آس، وهو هنا: من يعالج الجرح.
(2) من"معاني القرآن"للفراء 1/ 91.
(3) ينظر:"تفسير مقاتل"1/ 150، وعبارته: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلوات في مواقيتها نحو الكعبة، حين عيرتهم اليهود بترك قبلتهم.
(4) ينظر في الصبر ومعناه وحقيقته: كتاب ابن القيم الماتع:"عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين".
(5) في (ش) : (من) .
(6) في (ش) : (عن) .
(7) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 38.
(8) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 229.