45 -وقوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا} قال ابن عباس ومقاتل: يريد المشركين كفار مكة [1] . {بِمَا كَسَبُوا} من الذنوب لعجل لهم العقوبة، وهو قوله: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا} . قال الأخفش: أضمر الأرض من غير أن يكون ذكرها؛ لأن هذا الكلام قد كثر حتى قد عرف معناه، ويقولون: ما على ظهرها أحب إلى منك، وما بها من أحد آثر عندي منك [2] .
وقال الزجاج: قد جرى ذكر الأرض في قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} [3] .
وقوله: {مِنْ دَابَّةٍ} قال ابن عباس: يريد المشركين [4] .
وقال الكلبي: يعني الجن والإنس خاصة [5]
قال أبو عبيدة: الدابة هاهنا الناس خاصة [6] . واختار الزجاج قول الكلبي [7] .
وسائر أهل التفسير يجعلون الدابة هاهنا عامًا في من دب على وجه الأرض، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في نظير هذه الآية في سورة النحل [: 61] .
(1) انظر:"تفسير مقاتل"105 أ، ولم أقف عليه عن ابن عباس.
(2) انظر:"معاني القرآن"2/ 487.
(3) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 276.
(4) لم أقف عليه.
(5) انظر:"تفسير الماوردي"4/ 479،"تفسير القرطبي"14/ 391.
(6) "مجاز القرآن"2/ 156.
(7) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 276.