يريد المنافقين أولياء اليهود [1] ، وقال الكلبي، ومقاتل: يعني مشركي مكة بعضهم أولياء بعض، والله ولي المتقين الشرك [2] ، وهم أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وقال عطاء: يريد المهاجرين والأنصار [3] .
20 -قوله: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ} قال ابن عباس ومقاتل: يعني القرآن [4] ، كأنه قال هذا القرآن، (هذا) إشارة إلى القرآن، قاله الزجاج [5] ، وقال أبو عبيدة: مجازها مجاز القرآن بصائر للناس [6] ، وذكرنا تفسير هذه الآية في آخر سورة الأعراف [آية: 203] .
21 -قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ} قال الكلبي: نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث، وفي ثلاثة رهط من المشركين عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، قالوا للمؤمنين: والله ما أنتم علي شيء وإن كان ما تقولون حقًا لنفضلن عليكم في الآخرة كما فضلنا عليكم في الدنيا [7] .
قال مقاتل: قال كفار مكة للمؤمنين: إنا نُعْطَى في الآخرة من الخير مثل ما تعطون. فقال الله: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ} وهو استفهام إنكار اجْتَرَحُوا
(1) ذكر ذلك القرطبي في"الجامع"16/ 164 عن ابن عباس.
(2) انظر:"تنوير المقباس"ص 500، و"تفسير مقاتل"3/ 838.
(3) لم أقف عليه.
(4) انظر:"تفسير الطبري"13/ 147 لكن نسبه لابن زيد، وانظر:"تفسير مقاتل"3/ 838.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 432.
(6) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 210.
(7) انظر:"تنوير المقباس"ص 500، و"تفسير السمرقندي"3/ 225، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 165.