تفسير سورة الحشر
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {سَبَّحَ لِلَّهِ} الآية تفسيرها قد تقدم في مواضع.
2 - {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ} أجمعوا على أن هذا في بني النضير، وهم قوم من اليهود كانوا بالمدينة، غدروا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بعد أن عاهدوا وصاروا عليه مع المشركين يدًا واحدة، فحاصرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى رضوا بالجلاء وذلك بعد وقعة بدر بستة أشهر، قاله الزهري [1] .
وقال محمد بن إسحاق: كان إجلاء بني النضير مرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من أحد [2] ، وقد ذكر الله ذلك القصة في هذه السورة وهي تأتي على التوالي في تفسير الآيات.
قوله: {لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} ذكر المفسرون فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن جلاءهم ذلك كان أول حشر في الدنيا إلى الشام، قاله
(1) في (ك) : (الأزهري) . وانظر:"صحيح البخاري"، كتاب: المغازي، باب: حديث بني النضير 5/ 112، و"فتح الباري"7/ 330 - 332، و"أسباب النزول"للواحدي ص 479، و"البداية والنهاية"3/ 74.
(2) انظر:"تاريخ الأمم والملوك"2/ 83، و"البداية والنهاية"4/ 74، و"جامع البيان"28/ 19 عن قتادة. وقال ابن حجر عن قول الزهري السابق: فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق من أن سبب غزوة بني النضير طلبه -صلى الله عليه وسلم- أن يعينوه في دية الرجلين، لكن وافق ابن إسحاق جل أهل المغازي، فالله اعلم."فتح الباري"7/ 33.