فهرس الكتاب

الصفحة 4454 من 13748

وقال أبو علي: (أما كسر إن في قوله تعالى: {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فلأن ما بعد الفاء حكمه الابتداء، ومن ثم حمل قوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95] ، على إرادة المبتدأ بعد الفاء وحذفه، وقرأ نافع الأولى بالفتح والثانية بالكسر أبدل الأولى من الرحمة واستأنف ما بعد الفاء) [1] . قال الفراء: (والكسر بعد الفاء حسن؛ لأنه يحسن في موضع إن بعد الفاء هو ألا ترى أنه لو قيل: {ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ} فهو {غَفُورٌ رَحِيمٌ} لكان صوابًا، فإذا حسن دخول هو حسن الكسر) [2] .

55 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} الآية، يقول: وكما فصلنا لك في هذه السورة دلائلنا وأعلامنا على المشركين كذلك نميّز ونبيّن لك حجتنا وأدلتنا في كل حق ينكره أهل الباطل [3] ، ومعنى التفصيل [4] : التمييز للبيان، ولهذا فسر بالتبيين وهو قول ابن عباس [5]

(1) "الحجة لأبي علي"3/ 311 - 313.

(2) انظر:"معاني القرآن"1/ 337، وانظر:"معاني القراءات"1/ 355 - 357، و"إعراب القراءات"1/ 157 - 158، و"الحجة"لابن خالويه ص 139 - 140، و"الحجة"لابن زنجلة ص 252 - 253، و"الكشف"1/ 433، و"الدر المصون"4/ 650 - 654.

(3) انظر:"تفسير البغوي"3/ 148، الرازي 13/ 6، القرطبي 6/ 436.

(4) الفَصْل: إبانة أحد الشيئين من الآخر حتى يكون بينهما فُرجة، ويستعمل في الأقوال والأفعال، فهو أصل يدل على تمييز الشيء من الشيء وإبانته وتمييزه عنه، ويقال: تفصيل الآيات بيانها، وتفصيلها بالفواصل.

انظر:"العين"7/ 126، و"الجمهرة"2/ 891، و"تهذيب اللغة"3/ 2794, و"الصحاح"5/ 1790، و"المجمل"3/ 722، و"مقاييس اللغة"4/ 505, و"المفردات"ص 638، و"اللسان"6/ 3422 (فصل) .

(5) "تنوير المقباس"2/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت