فهرس الكتاب

الصفحة 12507 من 13748

قال أبو إسحاق: أي قادرين عند أنفسهم على قصد جنتهم لا يحول بينهم وبينها آفة [1] . وقال ابن قتيبة: يقول: منعوا وهم قادرون، أي: واجدون [2] . فالقدرة على هذا القول بمعنى الجدة والقدرة على المال. وفي القول الأول معناه القدرة على الجنة.

26 -قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) } قال الفراء: غدوا على مالهم ليصرموه فلم يروا إلا سوادًا فقالوا: إنا لضالون ما [3] هذا بمالنا الذي نعرف. ثم قال بعضهم: بل هو مالنا حرمنا بما صنعنا بالأرامل والمساكين [4] .

وقال أبو إسحاق: لما رأوها محترقة قالوا: إنا قد ضللنا طريق جنتنا، أي ليست هذه، ثم علموا أنها عقوبة فقالوا:

27 - {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) } ، أي: حرمنا ثمر جنتنا بمنعنا المساكين [5] . هذا معنى قول المفسرين. قال ابن عباس: قالوا: إنا أخطأنا الطريق [6] . وذلك أنهم أنكروها لأنها احترقت.

ثم نظروا إلى أعلام فيها فعرفوا أنها جنتهم فقالوا: بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ

= في معناه على قصد كما قال مجاهد، قد أسسوا ذلك بينهم، أي عملوه على قصد وتأسيس ومؤامرة بينهم قادرين عليه عند أنفسهم."إعراب القرآن"3/ 487، وهو اختيار ابن جرير أيضًا."جامع البيان"29/ 21.

(1) لم أجده عنه، وهو معنى ما قاله المفسرون وأهل اللغة.

(2) انظر:"تفسير غريب القرآن" (480) .

(3) (س) : (ما) زيادة.

(4) انظر:"معاني القرآن"3/ 175.

(5) انظر:"معاني القرآن"5/ 208.

(6) انظر:"تنوير المقباس"6/ 122، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 309، عن قتادة. وكذا في"جامع البيان"29/ 21، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت