فهرس الكتاب

الصفحة 12508 من 13748

(27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ هو يعني أعدلهم في قول جميع المفسرين. قال ابن عباس: هو كقوله: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] ، وكقوله: {أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] . {لَوْلَا تُسَبِّحُونَ} قالوا: هلا تستثنون فتقولون: إن شاء الله. وهو قول ابن عباس [1] ومقاتل والكلبي ومجاهد [2] .

قال أبو إسحاق: ومعنى التسبيح هاهنا الاستثناء، وهو أن يقولوا: إن شاء الله. فإن قيل: التسبيح أن تقول: سبحان الله. والجواب في ذلك أن كل ما عظمت الله به فهو تسبيح , لأن التسبيح تنزيه الله عن السوء، والاستثناء تعظيم الله والإقرار بأنه لا يقدر أحد أن يفعل فعلًا إلا بمشيئة الله عز وجل [3] .

وقال أبو صالح: كان استثناؤهم سبحان الله [4] . وإنما أنكر أوسطهم عليهم ترك الاستثناء [5] في قوله: {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} فحلفوا على صرام جنتهم من غير استثناء فلم يصرموا فأنكر عليهم الأوسط ترك الاستثناء في اليمين [6] .

{قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا} نزهوه عن أن يكون ظالمًا فيما صنع، وأقروا على أنفسهم بالظلم، فقالوا: {إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} بمعصيتنا ومنعنا المساكين.

(1) (س) : (ابن عباس) و (الكلبي) زيادة.

(2) انظر:"تنوير المقباس"6/ 122، و"تفسير مقاتل"163/ ب، و"زاد المسير"8/ 338، ونسبه لابن جريج والجمهور.

(3) انظر:"معاني القرآن"5/ 209.

(4) انظر:"الكشف والبيان"12/ 168/ ب، و"زاد المسير"8/ 338، و"البحر المحيط"8/ 313.

(5) (ك) ، (س) : (الاستتاء عليهم في ذكر الله عنهم) . وانظر:"الوسيط"4/ 338.

(6) انظر:"جامع البيان"29/ 22، و"التفسير الكبير"30/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت