وهي رواية العوفي عن ابن عباس [1] .
وقال عكرمة، والشعبي: {الْغَاوُونَ} عصاة الجن [2] . وهو معنى قول ابن عباس في رواية ابن بريدة؛ قال: هم الشياطين [3] . وهو قول قتادة، ومجاهد: {الْغَاوُونَ} الشياطين [4] .
وروى عكرمة عنه: {الْغَاوُونَ} الرواة [5] . وهو قول الكلبي، قال: الرواة الذين يروون هِجاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكانو ينحرون لهم الجُزُر [6] .
وقال الفراء: نزلت في ابن الزبعرى وأشباهه؛ لأنهم كانوا يهجون النبي -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين [7] يتبعهم غواتهم الذين كانوا يرون سب النبي -صلى الله عليه وسلم- [8] .
225 -قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} قال أبو عبيد: رجل هائم وهيوم وهو الذاهب على وجهه [9] . وأنشد:
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 127، عن ابن عباس، وعكرمة. وابن أبي حاتم 9/ 2833. وذكره الثعلبي 8/ 118 ب.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 127، وابن أبي حاتم 9/ 2831، عن عكرمة.
(3) أخرجه الثعلبي 8/ 118 ب، بسنده عن ابن بريدة عن ابن عباس.
(4) "تفسير مجاهد"2/ 467. وأخرجه ابن جرير 19/ 127. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 78، عن قتادة، وعنه ابن جرير 19/ 127.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 126، وابن أبي حاتم 9/ 2831. وذكره الثعلبي 8/ 118ب.
(6) "تنوير المقباس"315، بلفظ: الراوون يروون عنهم.
(7) والمسلمين، في نسخة (أ) ، (ب) . وهو موافق لما عند الفراء.
(8) "معاني القرآن"للفراء 2/ 285. قال ابن جرير 19/ 127:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال: إن شعراء المشركين يتبعهم غواة الناس، ومردة الشياطين، وعصاة الجن، وذلك أن الله عَمَّ بقوله: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض".
(9) "تهذيب اللغة"6/ 467 (هام) ، من كلام أبي عبيد، دون ذكر البيت. وفي"مجاز="