وقال ابن بُرَيْدَةَ: نزلت في فخذ من الأنصار، قناخروا بآبائهم، فقالوا: هذا قبر فلان، وهذا قبر فلان [1] .
ومعنى"حتى زرتم المقابر"على هذا القول: حتى أتيتموها، وذكرتم أهلها في مفاخرتكم، ثم رد الله عليهم فقال:
3 - {كَلَّا} [2] قال أبو إسحاق: هو ردع وتنبيه، المعنى: ليس الأمر الذي ينبغي أن يكونوا عليه التكاثر، والذي ينبغي أن يكونوا عليه طاعة الله والإيمان [3] .
وقال صاحب النظم: أي (أن) [4] هنا لا ينفع شيئًا، أو ليس له طائل [5] .
ثم أوعدهم فقال: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ}
4 -ثم وكد ذلك، وكرر فقال: {ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} .
قال الفراء: الكلمة قد تكررها على التغليظ والتخويف، وهذا من ذلك [6] .
قال الحسن [7] ، ومقاتل [8] : هو وعيد بعد وعيد.
(1) "الكشف والبيان"13/ 142 أمختصرًا، وبمثله قال ابن زيد كما في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 168.
(2) {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 357.
(4) ساقط من (أ) .
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) "معاني القرآن"3/ 287 بنصه.
(7) "معالم التنزيل"4/ 520، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 583، و"فتح القدير"5/ 488.
(8) "تفسير مقاتل"249 ب، و"معالم التنزيل"4/ 52.