فهرس الكتاب

الصفحة 4652 من 13748

وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} ، الهاء تعود إلى إيحاء القول بالغرور، والمدلول عليه بقوله {يُوحِي} والفعل يدل على المصدر [1] ، قال الزجاج: (أي: لو شاء لمنع الشياطين من الوسوسة للإنس والجن، ولكن الله عز وجل يمتحن بما يعلم أنه الأجزل في الثواب) [2] [وقوله تعالى] [3] : {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} قال ابن عباس: (يريد: ما زين لهم إبليس وغرّهم به) [4] .

113 -وقوله تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} الآية. الصغو في اللغة معناه: المَيْل، صغى إلى كذا يصغى إذا مال إليه [5] . أبو عبيد عن الكسائي: (صَغَوت أَصْغُو، وصغيت أصْغَى [ثم وصغيت أصغِي] [6] وهو أكثر الثلاث) [7] ، ابن السكيت: (صَغَيْتُ إلى الشيء،

(1) انظر:"التبيان"1/ 354، و"الفريد"2/ 216.

(2) "معاني الزجاج"2/ 284، وفيه: (يمتحن ما يعلم أنه الأبلغ في الحكمة، والأجزل في الثواب والأصلح للعباد) ا. هـ. وانظر:"تفسير الطبري"8/ 3، و"معاني النحاس"2/ 477.

(3) في (ش) : وقوله تعالى: (لله هم وما يفترون) ، وهو تحريف ظاهر.

(4) "تنوير المقباس"2/ 53، وذكره الرازي في"تفسيره"13/ 156، وأبو حيان في"البحر"4/ 207.

(5) انظر:"العين"4/ 432، و"الجمهرة"2/ 890، و"الصحاح"6/ 2400، و"المجمل"2/ 534، و"مقاييس اللغة"3/ 289، و"المفردات"ص 485 (صغا) .

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .

(7) "تهذيب اللغة"2/ 2020، وفيه: (أبو عبيد عن الكسائىِ: صَغَوْتُ بالفتح، وصَغَيْتُ. وقال شمر: صَغَوت، وصغَيت بالفتح، وصغيت بكسر العين، وأكثره صغيت بالكسر) ا. هـ.

ولعل الواحدي جمع بين القولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت