الجماعة [عن الجماعة[1] ] [2] .
[قال أبو عبيد[3] ] [4] : لولا هذه الآية لكان الجهاد حتمًا واجبًا [5] على كل مؤمن في خاصة نفسه وماله، كسائر الفرائض، ولكن هذه الآية جعلت للناس الرخصة في قيام بعضهم بذلك عن بعض [6] .
123 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} يريد: الذين يقربون منكم، قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين أن يقاتلوا الأدنى فالأدنى [7] من عدوهم من المدينة مثل قريظة النضير وخيبر وفدك [8] ، وقال في رواية عطاء: يريد الشام من الروم والعرب الكفار، وذلك أن الشام كانت أقرب إلى المدينة من العراق [9] .
وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ربما تخطى في حربه الذين يلونه من الأعداء ليكون أهيب له، فأمر بقتال من يليه [10] ، وهذا دليل أنه إنما
(1) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 475.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) وفي (ى) : عن الجهاد، والمثبت موافق لـ"معاني القرآن وإعرابه".
(3) في (م) : (أبو عبيدة) .
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(5) من (م) .
(6) لم أجده في كتاب"الأموال"، وكتاب"غريب الحديث"لأبي عبيد، ولا في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة، ولم تذكره المصادر التي بين يدي.
(7) ساقط من (ى) .
(8) رواه مختصرًا الثعلبي 6/ 163 ب، والبغوي 4/ 113، ونحوه في"تنوير المقباس"ص 207.
(9) ذكره بنحوه الثعلبي 6/ 163 ب، والبغوي 4/ 114 دون تعيين القائل.
(10) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 476.