قال مقاتل: على التوحيد [1] ، {هَذَا} قال ابن عباس: يريد الذي أنا عليه [2] {صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} من دين إبراهيم.
63 -قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ} قال قتادة ومقاتل: يعني الإنجيل [3] .
{وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} مذهب أبي عبيدة أن بعض هاهنا بمعنى الكل [4] ، وذكرنا ذلك عند قوله: {يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر: 28] وعلى هذا المعنى، ولأبين لكم ما تختلفون فيه، قال ابن عباس: يعني ما تختلفون فيه، يعني أحكام التوراة [5] ، وقال السدي: يعني اختلاف الفرق الذين تحزبوا في أمر عيسى، وقيل: لأبين لكم أمر دينكم دون أمر دنياكم [6] ، وعلى هذه الأقوال ليس المراد بالبعض الكل.
(1) انظر:"تفسير البغوي"7/ 220،"زاد المسير"7/ 326، فقد ذكرا قول مقاتل من غير نسبة ولم أجد هذا القول له في"تفسيره"3/ 800.
(2) ذكر ذلك البغوي ولم ينسبه، وكذلك ذكره في"الوسيط"4/ 79 ولم ينسبه.
(3) أخرج الطبري 13/ 92 قول قتادة،"تفسير الماوردي"5/ 236، وانظر:"تفسير مقاتل"3/ 800.
(4) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 205، وأورد الطبري 13/ 92 هذا القول قال: وقيل إن معنى البعض في هذا الموضع بمعنى الكل، واستشهد ببيت من الشعر للبيد وهو قوله:
ترَّاك أمكنةٍ إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النفوس حمامها
(5) ذكر ذلك في"الوسيط"ونسبه لمجاهد، وذكر عن ابن عباس: ما تختلفون فيه من أمري وأمر دينكم انظر:"الوسيط"4/ 81.
(6) انظر:"تفسير الطبري"13/ 92،"تفسير البغوي"، وقد نسب قول السدي لقتادة 7/ 220 وقال الطبري: (كان بينهم اختلاف كثير في أسباب دينهم ودنياهم) ، فقال لهم: أبين لكم بعض ذلك، وهو أمر دينهم دون ما هم فيه مختلفون من أمر دنياهم، فلذلك خص ما أخبرهم أنه يبينه لهم.