كلامهم طل علي بفضلك.
قال أبو إسحاق: الطول معناه الغني والفضل والقدرة تقول لفلان علي طول إذا كان له علي فضل (1) ، ومنه قوله: (أُولِي الطَّوْلِ مِنْهُمْ) [التوبة: 86] ومضى تفسيره عند قوله: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا) النساء: 25]، قال (2) ذي الغني عمن لايقول لا إله إلا الله ونحو هذا قال مقاتل: ذي الغني والفضل عمن لا يوحده (3) ، قال الكلبي: ذو الفضل على عباده والمن عليهم (4) ، وقال مجاهد: ذي السعة والغني (5)
ثم وجد نفسه فقال: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) يعني مصائر العباد في الآخرة فيجزيهم بأعمالهم.
4 -قوله تعالى: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) قال ابن عباس: يريد ما يكذب بما جئت به يا محمد (6) ، إلا الذين كفروا، قال ابن
(1) انظر: معاني القرآن» للزجاج 366/ 4.
(2) هذا القول لابن عباس فقد أورده القرطبي منسوبة لابن عباس انظر: «الجامع 291/ 15، وذكره بهذا اللفظ الثعلبي في تفسيره، ولم ينسبه. انظر: 28/ 10 ب، وكذلك ذكره من غير نسبه البغوي في تفسيره، انظر: 7/ 138، وقد أخرجه الطبري عن ابن عباس لكن بلفظ (ذي الغني والسعة) . انظر: تفسيره» 41/ 12.
(3) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 705 بلفظ (ذي الغني عمن لا يوحده) .
(4) انظر: اتنوير المقباس، ص 467، وذكره السمرقندي في «تفسيره ولم ينسبه. انظر:
(5) أخرج الطبري عن مجاهد بلفظ (الغني) . انظر: تفسيره» 12/ 41، وأورده الماوردي في تفسيره» بهذا اللفظ عن مجاهد انظر: 5/ 142، وكذلك البغوي في تفسيره 7/ 138 والقرطبي في الجامع 291/ 15
(6) انظر: «تنوير المقباس» ص 467.