فهرس الكتاب

الصفحة 11672 من 13748

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم أعتقهم فأنزل الله هذه الآية [1] ، ثم ذكر سبب منعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك العام عن دخول مكة في قوله:

25 - {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: كفار مكة {وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} قال ابن عباس ومقاتل: أن تحلوا من عمرتكم وتطوفوا به [2] {وَالْهَدْيَ} منصوب ... ... ... [3] المعنى وصدوا الهدي.

وقال ابن عباس: يعني البدن التي ساقها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان قد ساق معه سبعين بدنة [4] ، بدنة بين عشرة، وبقرة بين سبعة، وقال مقاتل: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أهدى عام الحديبية مائة بدنة [5] .

قوله تعالى: (معكوفاً) قال المفسرون: محبوساً، والعكف: الحبس، يقال: عكفه يعكفه عكفاً، إذا حبسه، وعكفت القوم عن كذا،

(1) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب (46) قول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} 2/ 1442 رقم 1808. وأخرجه الطبري 13/ 94، البغوي 7/ 313.

(2) انظر:"تفسير البغوي"7/ 320،"زاد المسير"7/ 440،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 283،"تفسير مقاتل"4/ 75.

(3) غير واضحة في الأصل عليها آثار مسح، لكن في"معاني القرآن"للزجاج عبارة مطابقة للصورة الموجودة وهي: الهدي منصوب سبق على الكاف والميم المعنى وصدوا الهدي، انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 27، وقال في"الدر المصون"6/ 163، {وَالْهَدْيَ} العامة على نصبه والمشهور أنه نسق على الضمير المنصوب في {صَدُّوكُمْ} وقيل: نصب على المعية، وفيه ضعف لإمكان العطف.

(4) أخرج الطبري 13/ 95 - 96 عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة أن هديه كان سبعين بدنة، وأخرجه عنهما أيضًا البغوي 7/ 313.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 75 وقد أشار إلى القول: بأنها سبعين بدنة، كما أشار السمرقندي 3/ 257 إلى القولين جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت