فهرس الكتاب

الصفحة 9053 من 13748

40 -قوله: {قَلِيلٍ} أي قال الله تعالى للنبي الذي دعاه بالنصرة {عَمَّا قَلِيلٍ} أي عن قليل من الزمان والوقت. قال ابن عباس: يريد بعد الموت.

ويجوز أن يحمل على وقت نزول العذاب بهم في الدنيا لأنهم يندمون عند معاينة العذاب.

قوله: {لَيُصْبِحُنَّ} هذه اللام لام القسم على معنى: والله ليصبحن نادمين [1] .

قال الكلبي وغيره: على التكذيب والكفر [2] .

41 -قوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} قال المفسرون: صاح بهم جبريل صيحة واحدة ماتوا عن آخرهم بتصدع قلوبهم [3] .

وقوله: {بِالْحَقِّ} أي باستحقاقهم العذاب بكفرهم [4] . وهو معنى قول ابن عباس: يريد حيث كذبوا. يعني: أن العذاب نزل بهم بتكذيبهم.

وقوله: {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً} الغثاء: ما جاء به السيل من نبات قد يبس. وقياس جمعه أغثيـ [ـة وأغْثَاء] [5] قال امرؤ القيس:

من السَّيْلِ والأغْثَاءِ فَلْكَةُ مِغْزَ [ل[6] .

(1) انظر:"القرطبي"12/ 124،"البحر المحيط"6/ 406،"الدر المصون"8/ 343.

(2) ذكره البغوي 5/ 418 من غير نسبة. وانظر:"الطبري"18/ 22، والثعلبي 3/ 60 أ.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"2/ 30 ب. والله أعلم بصحة ذلك.

(4) انظر هذا المعنى عند الطبري 18/ 22.

(5) ما بين المعقوفين كشط في (ظ) .

(6) هذا عجز بيت لامرئ القيس، وهو من معلقته، وصدره:

كأن طمية المُجيمر غدوة

وهو في"ديوانه"ص 25 لكن فيه (الغُثَّاء) مكان (الأغثاء) شرح القصائد السبع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت