بسم الله الرحمن الرحيم
1 - (حم) ذكرنا تفسيره (1) ، وقال قتادة: (حم) اسم من أسماء القرآن (2)
2 -قوله تعالى: (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قال الأخفش: تنزيل مبتدأو كتاب خبر المبتدأ أخبر أن التنزيل كتاب (3) ونحو هذا قال الزجاج، تنزيل: رفع بالابتداء وخبره کتاب فصلت آياته هذا مذهب البصريين، وقال الفراء: يجوز أن يكون تنزيل مرتفع ب: حم، ويجوز أن يرتفع بإضمار هذا المعنى: هذا تنزيل من الرحمن الرحيم أو هو تنزيل (4)
قال صاحب النظم: هذا مثل نظمه: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [غافر: 2] إلا أن تنزيل الكتاب معرفة لإضافة وتنزيل هو نكرة،
فقوله: (حم) اسم لجميع الحروف المعجمة كما قلنا في غيرها، وهو مبتدأ وخبرها في قوله: (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) على نظم (كِتَابٌ فُصِّلَتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: أول سورة غافر.
(2) أخرج ذلك الطبري عن قتادة. انظر: تفسيره» 39/ 12، ونسبه الثعلبي لقتادة. انظر: تفسيره» 28/ 10 أ، ونسبه الماوردي في تفسيره» لقتادة. انظر: 141/ 5، ونسبه ابن الجوزي لقتادة. انظر: زاد المسير» 206/ 7.
(3) انظر: معاني القرآن للأخفش 2/ 680
(4) انظر: «معاني القرآن للفراء 11/ 3، ولمعاني القرآن» للزجاج 4/ 379.