فهرس الكتاب

الصفحة 7649 من 13748

ومن المفسرين من ذهب إلى أن هذا الخطاب للمؤمنين دون الكافرين، قال: وهذا أظهر في المؤمنين؛ لأنهم يستجيبون [1] الله بحمده، ويحمدونه على إحسانه إليهم، ويستقلون مدة لَبْثِهم في البرزخ؛ لأنهم كانوا غير معذبين [2] ، والمفسرون على الأول.

53 -قوله تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} قال الأخفش: جعل {يَقُولُوا} جوابًا للأمر [3] -في اللفظ- كما قال: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} [إبراهيم: 31]

قال الكلبي: كان المشركون يؤذون أصحاب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بمكة [4] بالقول والفعل، فشكوا ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقالوا: يا رسول الله، ائذن لنا في قتالهم، فيقول لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لم أؤمر فيهم بشيء"، فأنزل الله هذه الآية [5] .

= من هذا، وأما القول الأول فطريقه إلى ابن عباس ضعيفة، لذلك نجد السمرقندي مع ترجيحه لهذا القول فقد أورده بصيغة التمريض.

(1) في جميع النسخ: (لا يستجيبون) بزيادة لا، ويضطرب المعنى بذلك، والتصويب من تفسيره"الوسيط"2/ 508.

(2) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 558 بنصه، انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 228، و"أبي حيان"6/ 48.

(3) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 614 بنصه.

(4) ساقطة من (د) .

(5) ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 111 أبنصه تقريبًا، وأورده المؤلف في"أسباب النزول"ص 495، بنحوه دون إسناد، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 272، بنحوه عن ابن عباس، والظاهر أن الكلبي يرويه عنه، انظر:"تفسير البغوي"5/ 99، و"ابن الجوزي"5/ 46، عن أبي صالح عن ابن عباس، و"القرطبي"10/ 277، عن الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت