فهرس الكتاب

الصفحة 7648 من 13748

عطاء: يريد بين النفختين الأولى والثانية يُكَفُّ عنهم العذاب فينامون [1] ، مثل قوله في سورة يس: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [آية:52] وهم يعذبون من حين يموتون إلى النفخة الأولى، فعلى هذا القول ظنهم اللَّبْثَ القليل يعود إلى لُبْثهم بين النفختين، وقيل: معنى هذا: تقريب وقت البعث؛ كما قال الحسن: كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تَزَل [2] ، فهؤلاء إذا رأوا يوم القيامة وشاهدوا البعث، استقصروا مدة لُبْثِهم مع ما يعلمون من طول لَبْثِهم في الآخرة، وعند الحسن وقتادة: هذا اللَّبْثُ يعود إلى لَبْثهم في الدنيا لا إلى لَبْث البرزخ.

قال قتادة في قوله: {وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا} , ذاكم والله لَمّا تحاقرت الدنيا في أنفسهم وقَلَّت؛ حين عاينوا يوم القيامة [3] .

وقال الحسن: {إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا} : في الدنيا بطول لُبْثِكم في الآخرة [4] ، وهذه ثلاثة أقوال في معنى استقصارهم اللَّبْث [5] .

(1) ورد بنحوه في"تفسير السمرقندي"2/ 272، و"الثعلبي"7/ 111 أ، و"الماوردي"3/ 249، وقال السمرقندي والثعلبي: هذا أصح ما قيل فيه؛ لأن بعض المبتدعة قالوا: إذا وضع الميت في قبره لا يكون عليه العذاب إلى وقت البعث، فيظنون أنهم مكثوا في القبر قليلاً.

(2) ورد بنصه في"تفسير الجصاص"3/ 204، و"الماوردي"3/ 249، و"الطوسي"6/ 488.

(3) أخرجه"الطبري"15/ 102، بنحوه، وورد بنحوه في"تفسير الجصاص"3/ 204، و"الماوردي"3/ 249، و"الطوسي"6/ 489، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 340 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(4) ورد بنصه في"تفسير الماوردي"3/ 249، و"الطوسي"6/ 489.

(5) وأظهرها القول الثالث؛ قول قتادة وقول الحسن الثاني، وقد اقتصر الطبري وابن كثير على ذكره، وأيّده ابن كثير بعدة شواهد قرآنية، اما القول الثاني فهو قريب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت