فهرس الكتاب

الصفحة 9678 من 13748

فغدوهم مُرَجَّلين في المعنى، تركٌ للاحتفال. وهذا مثل إبدال {يُضَعِفُ} وقد أبدل من الشرط كما أبدل من جزائه، وذلك في قوله:

متى تأتنا تُلْممْ بِنا في ديارنا ... تَجدْ حَطبًا جَزْلًا ونارًا تأجَّجَا [1]

فأبدل: تُلمم، من: تأتنا؛ لأن الإلمام إتيان في المعنى [2] .

وأما من رفع فإنه لم يُبدل ولكنه قطعه مما قبله واستأنف [3] .

70 -وقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بمكة؛ وكان المشركون قالوا: [ما يغني عنا اتباعك، وقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأتينا الفواحش، فنزلت: {إِلَّا مَنْ تَابَ} الآية[4] .

وقال السدي: قال المشركون]: [5] كيف نتبعك يا محمد وأنت تقول:

= في إعراب القرآن"2/ 258، و"الإنصاف"2/ 584، ولم ينسبهما. وفي حاشية الإنصاف: الشاهد قوله: لا يحفلوا يغدوا عليك، فإن الفعل الثاني: يغدوا مجزوم؛ لأنه بدل من الفعل الأول، وهو: لا يحفلوا، وتفسير له. ويحفلوا مأخوذ من قول العرب: ما أحفل بفلان، أي: ما أبالي به."تهذيب اللغة"5/ 76 (حفل) . والمرجَّل: الشَعْر المسَرَّح."تهذيب اللغة"11/ 34 (رجل) ."

(1) أنشده سيبويه،"الكتاب"3/ 86، ولم ينسبه. وكذا الزجاج 4/ 76، وفيه: وناراً توقدا. وفي الحاشية: لم أقف على قائل البيت. وقال: الشاهد فيه: وقوع تلمم بدلاً من تأتنا. وأنشده كذلك أبو علي، في"الحجة"5/ 351. وابن الأنباري،"الإنصاف"2/ 583. والبغدادي،"الخزانة"3/ 660، وعزاه لعبد الله بن الحر.

(2) "الحجة للقراء السبعة"5/ 350. وهو في"معاني القرآن"للزجاج 4/ 76، بمعناه.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 352. و"معاني القراءات"للأزهري 2/ 219. قرأ بالرفع في الموضعين: عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر."كتاب السبعة في القراءات"ص 467. و"الحجة للقراء السبعة"5/ 350.

(4) أخرجه ابن جرير 19/ 42.

(5) ما بين المعقوفين، في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت