فهرس الكتاب

الصفحة 8235 من 13748

قال صاحب النظم: (هذا من باب الإيماء بالشيء إلى الشيء؛ لأن الوِرْد وُرُوْد الماء، ولا يَرِدُ أحدًا الماء إلا بعد العطش ليشرب، فأوماء بهذا إلى أنهم عطاش يساقون إلى النار) [1] . ومضى الكلام في الورد عند قوله: {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود: 98] .

87 -قوله تعالى: {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَة} أي: لا يملك هؤلاء الكافرون الشفاعة. والمعنى: لا يشفعون ولا يشفع لهم حين يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض وهو قول: {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ} و {مِّن} في موضع نصب على استثناء ليس من الأول على معنى: لا يملك الشفاعة المجرمون، ثم قال: {عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} على معنى: لكن من اتخذ عند الرحمن عهدًا فإنه يملك الشفاعة [2] .

قال ابن عباس في رواية الوالبي: (العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحول والقوة، ولا يرجو إلا الله) [3] .

ومضى الكلام في تفسير اتخاذ العهد عند قوله: {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 78] .

88 -قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} يعني: اليهود،

(1) ذكرت كتب التفسير نحوه بلا نسبة.

انظر:"الكشاف"2/ 423،"زاد المسير"5/ 264،"البحر المحيط"6/ 217،"روح المعاني"16/ 136،"لسان العرب" (ورد) 8/ 4810.

(2) "جامع البيان"16/ 128،"المحرر الوجيز"9/ 536،"البحر المحيط"6/ 217،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 346،"إملاء ما من به الرحمن"1/ 117"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 326.

(3) "جامع البيان"16/ 128،"المحرر الوجيز"11/ 57،"تفسير القرآن العظيم"3/ 153،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 154،"الدر المنثور"4/ 510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت