فهرس الكتاب

الصفحة 11582 من 13748

5 - {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} ينقض هذا القول، فإن ابن عباس قال: سيهديهم إلى أرشد الأمور ويعصمهم أيام حياتهم في الدنيا [1] ، وهذا لا يحسن وصف المقتولين، وحمل أبو إسحاق إصلاح البال في الموضعين من هذه السورة على إصلاح أمر المعاش وحال الدنيا، وقال: أراد أنه يجمع له خير الدنيا والآخرة، واحتج بقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} [المائدة: 66] إلى قوله: {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} وبقوله: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح: 11] إلى قوله: {أَنْهَارًا} [2] ويمكن أن يقال على قول قتادة ومقاتل [يعني[3] ]الآية: سيهديهم إلى طريق الجنة ويصلح بالهم، وحالهم في الآخرة بإرضاء خصومهم وقبول أعمالهم وما شاكل ذلك.

6 -وقوله: {وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} قال ابن عباس في رواية أبي صالح: إذا دخلوا الجنة حياهم الله بما يحيون به، وأعطاهم ما أعطاهم، ثم يقال لهم تفرقوا إلى منازلكم فيتفرقون إليها، فلهُم أعرفُ بمنازلهم من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم [4] .

وقال مجاهد: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم لا يخطئون، كأنهم

(1) ذكر ذلك ابن الجوزي ونسبه لابن عباس ولم يذكر قوله: (ويعصمهم ...) . انظر: زاد المسير"7/ 398، وذكره المؤلف في"الوسيط"عن ابن عباس. انظر: 4/ 121."

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 7.

(3) في الأصل كتبت (يعني) ولعل الصواب (معنى) .

(4) أخرج الطبري عن مجاهد وابن زيد نحو هذه الرواية. انظر:"تفسيره"13/ 2/ 44، وكذلك ذكر نحوه البغوي ونسبه لأكثر المفسرين. انظر:"تفسيره"7/ 280، وكذلك ذكره القرطبي في"الجامع"16/ 321 ولم ينسبه، وذكره في"الوسيط"ولم ينسبه انظر: 4/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت