فهرس الكتاب

الصفحة 6470 من 13748

63 -قوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} مفعول (أرأيتم) هاهنا لا يظهر في التفصيل؛ لأنه دخل على جملة قائمة بنفسها لو لم يذكر {أَرَأَيْتُمْ} ، إلا أنه يتعلق بمعناها كقولك: رأيتُ لَزَيْدٌ خيرٌ منك، ومعنى {أَرَأَيْتُمْ} : أعلمتم، وجواب {إنْ} الأولى في قوله {فَمَنْ يَنْصُرُنِي} ، وقد قام مقام {إنْ} الثانية في المعنى؛ لأن التقدير: فمن ينصرني إن عصيته، فاستغنى بجواب الأولى عن الثانية، ومعنى الآية: أعلمتم من ينصرني من الله إن عصيتُه بعد بينة من ربي ونعمة، وأكثر تفسير هذه الآية قد مضى في هذه السورة في نظير هذه الآية في قصة نوح [1] .

وقوله تعالى: {فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} ، قال الفراء [2] : التخسير: التضليل.

وقال ابن الأعرابي [3] : هو الإبعاد من الخير، وأكثر أهل العلم على أن هذا التخسير لقوم صالح.

قال ابن عباس [4] : أي غير بَصَارَةٍ في خسارتكم [5] . وهذا مذهب مجاهد [6] واختيار الفراء وابن الأعرابي [والحسين بن الفضل[7] ، قال

(1) آية: 28.

(2) "معاني القرآن"2/ 20.

(3) "تهذيب اللغة" (خسر) 1/ 1029،"زاد المسير"4/ 124.

(4) الئعبي 7/ 47 ب، البغوي 4/ 186،"زاد المسير"4/ 124، القرطبي 9/ 60.

(5) في حاشية (ي) زيادة نصها: (والمعنى على هذا ما تزيدونني باحتجاجكم بعبادة آبائكم الأصنام إلا بصيرة في خسارتكم) .

(6) الطبري 12/ 64.

(7) الثعلبي 7/ 47 ب، البغوي 4/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت