وقال مجاهد: يكتئب، وعنه أيضًا: يفتضح [1] .
وقال الفراء: ينقطع كلامهم وحجتهم [2] .
وقال أبو إسحاق: المُبْلِس: الساكت المنقطع في حجته، اليائس من أن يهتدي إليها، تقول: ناظرت فلانًا فأبلسَ؛ أي: انقطع وأمسك، ويئس من أن يحتج [3] .
وذُكر تفسير الإبلاس عند قوله: {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] [4] .
قال الكلبي: يأس المشركون من كل خير حين عاينوا العذاب [5] .
13 - {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ} أوثانهم التي عبدوها من دون الله ليشفعوا لهم [6] {شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} قال الكلبي: تتبرأ منهم الآلهة، ويتبرءوا منها [7] .
14 - {يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} قال ابن عباس: يُفرق بين أولياء الله وبين
(1) ذكرهما الثعلبي 8/ 166 أ. والسيوطي في"الدر المنثور"6/ 485، وعزاهما لابن أبي حاتم 9/ 3088.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 322.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 179.
(4) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال ابن عباس: آيسون من كل خير، وهو قول مقاتل، وقال الفراء: المبلس: اليائس المنقطع رجاؤه، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته أو لا يكون عنده جواب: قد أبلس .. وقال الزجاج: المبلس: الشديد الحسرة اليائس الحزين. فالإبلاس في اللغة يكون بمعنى: اليأس من النجاة عند ورود الهلكة، ويكون بمعنى: انقطاع الحجة، ويكون بمعنى: الحيرة بما يرد على النفس من البلية، وهذه المعاني متقاربة.
(5) "تنوير المقباس"ص 339.
(6) "تفسير الثعلبي"8/ 166 أ، بنصه.
(7) "تنوير المقباس"ص 339، بنحوه.