فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 13748

يطلقها زوجها أو السلطان؛ لأنه شرط فيه [1] العزم، ولأنّ [2] السماع يقتضي مسموعًا، والقول هو الذي [3] يُسمَعُ فالسماع راجع إلى الطلاق.

فإن قيل: العزم عزم القلب لا لفظ اللسان، فإلى أي شيء يرجع السماع؟ قلنا: الرجل يعزم بقلبه ثم يطلق بلسانه، وقد ذكر الله العزم والمراد منه إنشاء اللفظ وهو قوله: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] . وما نهى عن النية؛ لأن التعريض بالخطبة مباح في عدة الوفاة والتعريض بالخطبة يتضمن القصد بالقلب وزيادة، وإنما حرم إنشاء عقد النكاح قبل أن يبلغ الكتاب أجله [4] .

228 -قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} الآية. المطلقات: المُخَلَّيات من حبال الأزواج [5] [6] ، أراد المطلقات المدخول بهن البالغات غير الحوامل؛ لأن في الآية بيان عدتهن.

وذكرنا معنى التربص. ومعنى الآية: أنهن ينتظرن بِأَنفُسِهِنَّ [7] انقضاء ثلاثة قروء أو مضي ثلاثة قروء [8] ولا يتزوَّجن، لفظه خبر ومعناه الأمر، كقوله: {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [البقرة: 233] ، ومثله كثير [9] .

(1) في (ي) (في) .

(2) الواو: ساقطة من (ي) .

(3) في (ي) (الذي هو) .

(4) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1048،"تفسير الرازي"6/ 89 - 90.

(5) "تفسير الثعلبي"2/ 1050.

(6) ساقطة من (ي) .

(7) ساقطة من (ي) .

(8) زيادة من (ي) .

(9) ينظر:"الكشاف""التبيان"ص 136،"البحر المحيط"1/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت