فيها دار ولو كان النار ينبئ عن مكان أو مفر لاحتجنا إلى ما ذكرنا ألا أن الكوفة اسم المكان وليست النار كذلك فذكر الله تعالى أن النار جزاءهم، ثم ذكر أن إقامتهم فيها دائمة فقال: (لَهُمْ فِيهَا) أي في النار، (دَارُ الْخُلْدِ) أي دار إقامة لا انتقال منها، وقوله: (جزاء) أي للجزاء ويجوز أن يكون مصدرا دل على فعله ما ذكر كأنه قيل يجزيهم جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون (1) .
قال مقاتل: يعني القرآن يجحدون أنه من عند الله وقد عرفوا أن محمدا صادق (2) .
قوله: (أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) قالوا جميعا هما إبليس من الجن وقابيل قاتل أخيه من الإنس لأنهما منشأ المعصية (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير ابن عطية"13/ 18 0، و"الكشاف للزمخشري 3/ 39 0، ود البحر
المحيط"7/ 9 0"
(2) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 731.
(3) انظر: تفسير مقاتل"3/ 792."
(4) ذكر ذلك في سورة النساء: آية 16] (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ) فقرأ ابن کثير (وَاللَّذَانِ) بتشديد النون، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بتخفيف ذلك. انظر: الحجة"لأبي علي 141/ 3، واحجة القراءات"لابن زنجلة ص، ص 636.
(5) أخرج ذلك الطبري في تفسيره"عن قتادة انظر: 12/ 113، وذكره الثعلبي في تفسيره ولم ينسبه، انظر: 52/ 10 ب، ونسبه الماوردي في"تفسيره"للسدي، =،"