والناس ولده [1] ، وقال مقاتل: يعني أول خلقكم من تراب [2] الأرض [3] ، قال الأخفش في قوله: (نباتًا) جعل الاسم في موضع المصدر [4] ، والمصدر: الإنبات؛ لأن هذا يدلك على ذلك المعنى [5] .
وقال أبو إسحاق: (نباتاً) محمول على المصدر في المعنى؛ لأن معنى أنبتكم: جعلكم تنبتون نباتًا، فنباتكم [6] أبلغ في المعنى [7] .
وقوله: {سُبُلًا فِجَاجًا} ، أي: طرقاً واسعة، واحدها: فج، وهو مفسر فيما تقدم [8] .
21 - {قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا} الآية.
قال الكلبي، ومقاتل: اتبع الفقراء والسفلة الرؤساء [9] والكبراء الذين لم يزدهم كثرة المال إلا ضلالاً في الدنيا، وعقوبة في الآخرة، وهو قوله:
(1) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في الوسيط: 4/ 358.
(2) بياض في: (ع) .
(3) "تفسير مقاتل"210/ ب.
(4) بياض في: (ع) .
(5) ورد قوله في"معاني القرآن"2/ 715 بتصرف يسير.
(6) في (ع) : فنباتًا.
(7) ورد قوله في"معاني القرآن وإعرابه"5/ 230 باختصار يسير.
(8) سورة الأنبياء: 31: {وَجَعَلْنَا في الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) } ، وجاء في تفسيرها:"قال الليث: الفج: الطريق الواسع بين جبلين، وقال أبو الهيثم: الفج: طريق في الجبل واسع، يقال: فج، وأفج، وفجاج، والفج في كلام العرب: تفريجك بين الشيئين، ومنه قيل: الطريق بين جبلين فج؛ لأنه فرج بين الجبلين. وعن ابن عباس قال: وجعلنا من الجبال طرقًا حتى اهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار والتجارات". تفسير البسيط: بتصرف.
(9) "تفسير مقاتل"210/ ب.