61 -قوله تعالى: (وَيُنَجِّي اللَّهُ) أي من جهنم (الَّذِينَ اتَّقَوْا) أي: الشرك قاله ابن عباس، (1) ، ومقاتل (2) ، (بِمَفَازَتِهِمْ) المفازة: الفوز وهو الظفر بالخير والنجاة من الشر، وذكرنا ذلك عند قوله: (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ) [آل عمران: 188] وقرئ بمفازاتهم (3) ، قال المبرد: المفازة مفعله من الفوز وهو السعادة (4) ومعناه المصدر ومفازة يعني عن مفازات، وإن جمع فحسن كقولك السعادة والسعادات، وقال الفراء: كلاهما صواب تقول في الكلام قد تبين أمر القوم وأمور القوم وارتفع الصوت والأصوات (5) .
وقال أبو علي: الإفراد المصدر، ووجه الجمع أن المصادر قد تجمع إذا اختلفت أجناسة كقوله: (مَكَانَتِكُمْ) [الأنعام: 135] ومكاناتكم (6)
قال أبو عبيدة: بمفازتهم بمنجاتهم من الفوز (7) والمعنى: ينجيهم الله بفوزهم أي فنجاهم وفوزهم بالجنة، وهو معنى قول ابن عباس: فازوا بالجنة وزحزحوا عن النار (8) ، وتأويله ينجيهم الله بما سبق لهم من السعادة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر المؤلف هذا المعنى في تفسيره الوسيطه ولم ينسبه، انظر: 3/ 590
(2) لم أقف عليه.
(3) قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: (بمفازاتهم) جماعة وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: (بمفازتهم) واحد، انظر: الحجة» لأبي على 97/ 6، الكشفه لمكي ص 128، والإقناع في القراءات السبع» لابن الباذش 751/ 2.
(4) ذكر ذلك البغوي في تفسيره 130/ 7، وابن الجوزي في زاد المسيره 7/ 194.
(5) انظر: معاني القرآن، للفراء 2/ 424.
(6) انظر: «الحجة» لأبي علي 6/ 97، وانظر: تفسير سورة الأنعام آية 135.
(7) انظر: «مجاز القرآن» 191/ 2 وهي بلفظ: (بنجاتهم) . (8) لم أقف عليه.