فهرس الكتاب

الصفحة 5262 من 13748

166 -قوله تعالى: {فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ} الآية. نظم الآية لا يصح إلا بتقدير محذوف؛ لأن معنى العتُو [1] : الإباء والعصيان، وإذا عتوا عما نهوا عنه فقد أطاعوا؛ لأنهم أبوا ما نهوا عنه، وهو صيد الحيتان في السبت، ولكن التقدير: فلما عتوا عن ترك ما نهوا عنه ثم حذف المضاف؛ وإذا أبوا ترك المنهي عنه كان ذلك ارتكابًا [2] .

وقوله تعالى: {قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} مفسر في سورة البقرة [3] .

167 -قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} ، اختلفوا في معنى {تَأَذَّنَ} ، فقال أهل اللغة [4] : (تأذن بمعنى أذن أي: أعلم) ، ونحو

(1) عَتَا: أي: استكبر وجاوز الحد، وقال الزجاج 2/ 386: (العاتي الشديد الدخول في الفساد المتمرد الذي لا يقبل موعظة) اهـ.

وانظر:"العين"2/ 226، و"الجمهرة"2/ 1032، و"تهذيب اللغة"3/ 2313، و"الصحاح"6/ 2418، و"المجمل"3/ 646، و"مقاييس اللغة"4/ 225، و"المفردات"ص 546، و"اللسان"5/ 2794 (عتا) .

(2) انظر:"تفسير الطبري"9/ 101، و"إعراب النحاس"1/ 648، و"تفسير السمرقندي"1/ 578، والرازي 15/ 40، والخازن 2/ 303، قال الطبري: (أي: تمردوا فيما نهوا عنه وتمادوا فيه) اهـ. وقال النحاس: (أي: تجاوزوا في معصية الله جل وعز) اهـ.

(3) انظر:"البسيط"البقرة: 66.

(4) الأذان: الإعلام، وأذن بمعنى عَلِمَ، وأذن له أذنا استمع، وتأذن فلان أعلم وآذن، وتأذن الأمير في الكلام أي: تقدم وأعلم ونادى فيهم بالتهديد والنهي، وقال الخليل في"العين"8/ 200: (الأذان اسم للتأذين، والتأذن من قولك: تأذنت لأفعلن كذا يراد به إيجاب الفعل في ذلك أي: سأفعل لا محالة وتأذنت تقدمت كالأمير يتأذن قبل العقوبة ومنه: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} ) اهـ. وانظر:"تهذيب اللغة"1/ 139 - 140، و"الصحاح"5/ 2068، و"المجمل"1/ 91، و"مقاييس اللغة"1/ 75، و"المفردات"ص 70، و"اللسان"1/ 51 (أذن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت