فهرس الكتاب

الصفحة 9692 من 13748

قول الشاعر:

بأيدي رجالٍ لَمْ يَشيمُوا سيوفَهم ... ولَمْ تَكثر القتلى بها حين سُلَّتِ [1]

تأويله: بأيدي رجال شاموا سيوفهم، أي: أغمدوها وقد كثرت القتلى، فتأويل الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} خروا ساجدين سامعين مبصرين [2] . وقال ابن قتيبة: أي: لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها، وعمي لم يروها [3] .

74 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا} [4] وتقرأ و {وذريتنا} [5] والذرية، تكون واحدًا وجمعًا. فكونها

(1) أنشده المبرد، ونسبه للفرزدق، وقال عنه المبرد: هذا البيت طريف عند أصحاب المعاني، وتأويله: لم يشيموا: أي: لم يُغمدوا، ولم تكثر القتلى، أي: لم يغمدوا سيوفهم إلا وقد كثرت القتلى حين سلت. الكامل 1/ 401، وقال المحقق: لم أجده في ديوان الفرزدق، ط: دار صادر. وبحثت عنه في ط: دار بيروت، فلم أجده أيضًا. وأنشده الزجاج،"معاني القرآن"4/ 77، ولم ينسبه. وفيه: ولم يكثروا. وأنشده ابن الأنباري، الإنصاف 2/ 667، ولم ينسبه، وفي الحاشية: وقد وجدته في ديوان الفرزدق بيتاً مفرداً.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 78. قال الزمخشري 3/ 287: {لَمْ يَخِرُّوا} ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له، ونفي للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلِّماً، هو نفي للسلام لا للقاء.

(3) "غريب القرآن"ص 315، و"تأويل مشكل القرآن"22. وفي (ج) : (لم يبصروها) .

(4) من، في قوله تعالى: {مِنْ أَزْوَاجِنَا} ابتدائية، على معنى: هب لنا من جهتهم ما تقر به عيوننا."تفسير الرازي"24/ 115.

(5) قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص: {وَذُرِّيَّاتِنَا} بالجمع. وقرأ أبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي: {وَذُرِّيَّتِنَا} واحدة. كتاب السبعة في القراءات 467، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 352، و"النشر في ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت