فهرس الكتاب

الصفحة 9691 من 13748

قال المفسرون كلهم [1] ؛ قال ابن عباس: لم يكونوا عنها صمًا ولا عميًا بل كانوا خائفين، خاشعين.

وقال الكلبي: يخرون عليها سمعاء، وبصراء [2] .

قال الفراء: يقول: إذا تلي عليهم القرآن لم يقعدوا على حالهم الأولى كأنهم لم يسمعوه فذلك الخرور، وسمعت العرب تقول: قعد يشتمني كقولك: قام يشتمني وأقبل يشتمني [3] .

ومعنى {لَمْ يَخِرُّوا} على ما ذكر: لم يقعدوا، ولم يصيروا عندها صمًا وعميًا.

وقال الزجاج: تأويله: إذا تليت عليهم خروا سجدًا [وبكيًا، سامعين مبصرين، لما أمروا به ونهوا عنه، ودليل ذلك قوله تعالى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58] ] [4] قال: ومثل هذا من الشعر

= والآيات الكونية، من الشمس والقمر، ونحوها. وقد اقتصر على الآيات الكونية الطوسي 7/ 511. والآية كما سبق أعم، وإن كانت الآيات الشرعية أقرب. والله أعلم. وجمع بين القولين الطبرسي 7/ 284. وابن عاشور 13/ 433.

(1) أخرجه ابن جرير 19/ 51، عن مجاهد. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم 8/ 2740، عن قتادة، ومجاهد، وأسباط، والحسن، وابن زيد. وأخرج ابن جرير 19/ 51، وابن أبي حاتم 8/ 2740، عن ابن عون، قال: قلت للشعبي: رأيت قوماً قد سجدوا، ولم أعلم ما سجدوا منه، أسجد؟ قال: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} قال ابن كثير 6/ 132: يعني أنه لا يسجد معهم؛ لأنه لم يتدبر آية السجدة، ولا ينبغي للمؤمن أن يكون إمعة، بل يكون على بصيرة في أمره ويقين واضح بين.

(2) "تنوير المقباس"ص 306.

(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 274. ونحوه عند ابن جرير 19/ 51، ولم ينسبه.

(4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت