قال ابن عباس: (يريد: وما يعجزني منكم أحد) [1] .
135 -قوله تعالى: {قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} . قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: على حالاتكم التي أنتم عليها) [2] ، قال الزجاج: (المعنى: اعملوا على ما أنتم عليه، يقال للرجل إذا أمرته أن يثبت على حاله: على مكانتك يا فلان، أي: أثبت على ما أنت عليه) [3] .
وقال مقاتل: (على جديلتكم) [4] ، وهذا القول راجع إلى ما ذكرنا؛ لأن الجديلة [5] معناها: الطريقة، والطريقة يراد بها هاهنا: ما هم عليها، ومثل هذا قول مجاهد: (على وتيرتكم) [6] ، وقول الكلبي: (على منازلكم) [7] وقول يمان: (على مذاهبكم) [8] .
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأخرج ابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1390، بسند ضعيف من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: ( {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} أي: بسابقين) ، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 88.
(2) ذكره الثعلبي في"الكشف"184 ب، والبغوي في"تفسيره"3/ 191، من قول عطاء فقط، وأخرج الطبري في"تفسيره"8/ 39، وابن أبي حاتم 4/ 1390، بسند جيد عن ابن عباس قال: (يعني: على ناحيتكم) ، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 88.
(3) "معاني الزجاج"2/ 293، وفيه: (المعنى: اعملوا على تمكنكم، ويجوز أن يكون المعنى: اعملوا على ما أنتم عليه ..) ثم ذكر ما ذكر الواحدي.
(4) "تفسير مقاتل"1/ 590.
(5) الجديلة؛ بفتح الجيم وكسر الدال: الطريقة، والناحية، والشاكلة. انظر:"اللسان"1/ 571 (جدل) .
(6) ذكره الثعلبي في"الكشف"184 ب. والوتيرة، بفتح الواو وكسر التاء: الطريقة، والصفة. انظر:"اللسان"8/ 4760 (وتر) .
(7) ذكره الثعلبي 184 ب.
(8) ذكره الثعلبي في"الكشف"184 ب.