(أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ) قال ابن عباس: يعني القرآن (1) .
(لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) ليتدبروا فأدغمت التاء في الدال، والمعنى: ليتدبر من أرسلناك إليهم آيات هذا الكتاب فيتقرر عندهم صحتها وتسكن أنفسهم إلى العلم بها، والمعنى: ليتفكروا فيها، وهو تدبرها وتتبع أدبارها بالفكرة فيها. وقرأ عاصم في بعض الروايات: لتدبروا بالتاء وتخفيف الدال على حذف تاء التفعيل (2) ، والمعنى: لتدبر والمعنى: لتدبر أنت أيها النبي والمسلمون.
قوله: (وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) أي: وليتعظ بما فيه من المواعظ أمل اللب والعقل. قاله ابن عباس (3) ومقاتل (4)
31 -قوله: (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ) إذ متعلق بقوله: أواب، وعرض عليه معناه: أظهر له وأبرز، ذكرنا ذلك عند قوله: (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ) [الكهف:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره بعض المفسرين غير منسوب. انظر: القرطبي، 193/ 1 0، مزاد المسير، 7/ 125
(2) انظر: القراءات وعلل النحويين فيها، 2/ 584، «الحجة» 67/ 6، المبسوط في القراءات العشر، ص 319.
(3) انظر: تفسير ابن عباس» بهامش المصحف ص 282 ولم أقف عليه عن ابن عباس، وقد أورده الطبري 123/ 153 عن السدي، وأورده غيره غير منسوب. انظر: معاني القرآن» للنحاس 107/ 1، «بحر العلوم، 3/ 135 القرطبي 15/ 192
(4) تفسير مقاتل» 117 أ.
(5) لم أقف عليه عن ابن عباس. وقد ذكر أبو القاسم الزجاجي في اشتقاق أسماء الله» ص 64 هذا القول ولم ينسبه.