وقال الكلبي: زينوا لهم ما بين أيديهم من أمر الآخرة لأنه لا جنة ولا نار ولا بعث، وما خلفهم من أمر الدنيا: فزينوا لهم ما كانوا عليه من الضلالة والشبهة والكفر (1) ، ونحو هذا قال مقاتل سواء (2) ، وهذا القول اختيار الفراء وقال: زينوا لهم ما بين أيديهم من أمر الآخرة وقالوا لا جنة ولا نار وما خلفهم من أمر الدنيا، فزينوا لهم اللذات وجمع الأموال وترك النفقات في وجوه البر (3) وذكر أبو إسحاق وجها آخر فقال: زينوا أعمالهم التي كانوا يعملونها ويشاهدونها وما خلفهم وما يعزمون أن
يعملوه (4) ، وهو معنى قول ابن زيد: زينوا لهم ما مضى من خبيث أعمالهم: وما بقي من أعمالهم (5)
26 -قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ) قال الأخفش: أي لا تطيعوه كما تقول سمعت لك وهو والله أعلم على وجه لا تسمعوا القرآن (6) ، قال الكلبي: إن كفار قريش كان يوصي بعضهم بعضا إذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حني شنت همالة عيناها
ولم أقف على نسبته لقائل معين، انظر: الخصائص، لابن جني 2/ 433، و"شرح الأبيات المشكلة الإعراب، لأبي علي ص 572، والمعاني القرآن للفراء 124/ 3 واللسان" (قلد) 3/ 367، وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك"ص 304"
(1) انظر: تنوير المقباس، ص 479، ونسبه الماوردي في تفسيره، 5/ 178 للكلبي، وذكر القرطبي نحوه ونسبه لابن عباس، انظر:"الجامع) 15/ 355"
(2) انظر: تفسير مقاتل"3/ 731."
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 741.
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 384
(5) لم أقف عليه، وقد ذكر نحوه الماوردي في تفسيره، 5/ 178 ولم ينسبه.
(6) انظر: معاني القرآن، للأخفش 2/ 683.