وقال الكلبي: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} لا أنه ولدنا [1] .
10 -وقوله: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} قال أكثر المفسرين: {فَارِغًا} من كل شيء من هم الدنيا والآخرة إلا هم موسى وذكره؛ وهذا قول ابن عباس في جميع الروايات، ومجاهد ومقاتل وعكرمة وقتادة والحسن وسعيد بن جبير والكلبي [2] ، واختيار الفراء وأبي إسحاق؛ قال الفراء: {فَارِغًا} لهمِّ موسى، فليس يخلط همّ موسى شيء [3] .
وقال محمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن زيد: {فَارِغًا} من الوحي الذي أوحى الله إليها، والعهد الذي عهده إليها أن يرده عليها؛ وذلك أنها لما رأت موسى يرفعه موج، ويخفضه آخر جزعت، وأتاها الشيطان فوسوس لها، وقال: لو قتله فرعون كان للآخرة، وقد توليت قتله بالإلقاء في اليم. ثم لما أتاها الخبر بأن موسى وقع في يد آل فرعون [4] ، قالت: قد
(1) ذكره عنه الثعلبي 8/ 141 ب. وذكر الوجهين الفراء."معاني القرآن"2/ 303. وفي"تنوير المقباس"324: بنو إسرائيل لا يعلمون أنه ليس منا، ويقال: وهم لا يشعرون أن هلاكهم على يديه. والقول الأول الذي عليه أكثر المفسرين هو الأقرب. والله أعلم.
(2) نسب الثعلبي 8/ 141 ب هذا القول لأكثر المفسرين. وذكره البخاري عن ابن عباس معلقًا بصيغة الجزم 8/ 506. وأخرجه عنه الحاكم 2/ 441، رقم 3529. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 88، عن قتادة، وأبي عمران الجوني. وهو في"تفسير مقاتل"63 ب. و"تنوير المقباس"323. وأخرجه أبو يعلى 5/ 12، من طريق سعيد بن جبير. وهو جزء من الحديث الطويل حديث الفتون، الذي سبق الحديث عنه قريبا.
(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 303. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 134. واختاره ابن الأنباري، في كتابه"الأضداد"299.
(4) أخرجه عنهما وعن الحسن ابن جرير 20/ 36، وأخرجه ابن أبيِ حاتم 9/ 2946 عن ابن إسحاق فقط. وذكره عن الحسن وأبو إسحاق وابن زيد الثعلبي 8/ 141 ب.